المحقق البحراني

145

الحدائق الناضرة

تقويم موضع الدفن وحصول الضرر به بخلاف الكفن " انتهى . ورده في الذكرى بضعف هذا الفرق قال : لامكانه بإجازة البقعة زمانا يعلم بلى الميت فيه ، قال وأضعف منه الفرق باشراف الثوب على الهلاك بالتكفين بخلاف الأرض لأن الفرض قيام الثوب . ثم احتمل في الذكرى في كل من الأرض والكفن تحريم النبش إذا أدى إلى هتك الميت وظهور ما ينفر منه لما روي ( 1 ) " أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ، ولو كفن في حرير قيل هو كالمغصوب ، وقيل إن الأولى هنا المنع لأن حق الله تعالى أوسع من حق الآدمي . ( الرابعة ) - إذا بلي الميت وصار رميما قالوا فإنه يجوز نبشه لدفن غيره أو لمصلحة المالك المعير ، ويختلف ذلك باختلاف الترب والأهوية فلو ظنه رميما فنبش فوجد عظاما دفنها وجوبا ، قالوا ومتى علم صيرورته رميما لم يجز تصويره بصورة المقابر في الأرض المسبلة لأنه يمنع من الهجوم على الدفن فيها . ( الخامسة ) - نبشه للشهادة على عينه واثبات الأمور المترتبة على موته من اعتداد زوجته وقسمة تركته وحلول ديونه التي عليه ، قال في الذكرى ، وهذا يتم إذا كان محصلا للعين ولو علم تغير الصورة حرم . ( السادسة ) - إذا دفن بغير كفن أو صلاة أو غسل أو إلى غير القبلة ، وقطع الشيخ في الخلاف بعدم النبش لأجل الغسل قال لأنه مثلة ، ورحجه في المعتبر قال لأن النبش مثلة فلا يستدرك الغسل بالمثلة ، ومال العلامة في التذكرة إلى نبشه إذا لم يؤد إلى فساد لأن الغسل واجب فلا يسقط بذلك وكذا في الدفن إلى غير القبلة ، وإلى ما اختاره العلامة من النبش في الصورتين المذكورتين مال الفاضل الخراساني في الذخيرة ، وظاهرهم الاتفاق على عدم النبش في الكفن والصلاة ، قالوا لأن الصلاة تستدرك بالصلاة على قبره والكفن أغنى عنه الدفن لحصول الستر به .

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 51 من أبواب الدفن